هل سيتاهل المنتخب الجزائري لكرة القدم الى نهائيات
كاس افريقيا بأنغولا والعالم بجنوب افريقيا لسنة 2010 .
.
.

ماذا قالت التجربة التنزانية للمنتخب؟‏!‏ ‏3‏ لاعبين يحصلون علي الجرعة الكاملة احدهم أختير كظهير أيمن فوجد نفسه لاعب وسط‏!


كتب : حسن خلف الله

عمرو زكى حصل على الفرصة الكامله فى المشاركة طوال المبارة وسجل هدفا

‏‏‏‏التجارب أو المباريات الودية تأتي دائما بنتائج مفيدة‏,‏ مهما كان مستوي المنافس‏,‏ وتجربة منتخب مصر أمام نظيره التنزاني أمس الأول بأسوان جاءت في توقيت مهم جدا قبل لقاء الجزائر يوم‏14‏ نوفمبر الحالي علي بطاقة التأهل لمونديال جنوب إفريقيا‏,‏ حيث قالت التجربة التنزانية أشياء كثيرة للجهاز الفني للمنتخب الوطني‏,‏ وكشفت أمامه أوراقا سيضمها بالتأكيد الي أجندة ملاحظاته قبل المنعطف الأخير من مرحلة الإعداد الحالية‏.‏


وقبل التطرق لما كشفته هذه المباراة الودية‏,‏ لابد من الحديث أولا عما أراده حسن شحاتة منها ومافعله فيها في عدة نقاط نوجزها فيما يلي‏:‏

(1)‏ شاهد حسن شحاتة‏19‏ لاعبا خلال هذه المباراة وفقا لما خطط له من البداية ولم يتبق معه من العناصر الموجودة سوي وائل جمعة ومحمود أبوالسعود الحارس الثالث‏,‏ أي أن الرجل استعرض أوراقه كاملة ولكن علي طريقته التي حاول من خلالها عدم الكشف عن أسراره أو طريقة لعبه في لقاء الجزائر‏,‏ وفي الوقت نفسه يحصل علي مايريد‏,‏ فاعتمد علي طريقة‏2/4/4‏ طوال المباراة وأجري نسق تغييراته طوال الشوطين محافظا علي نفس تنظيم اللاعبين في الملعب‏,‏ فكان يستبدل مدافعا بمدافع‏,‏ ولاعب وسط متأخر أو في الوسط الدفاعي ـ كما يصنفه ـ ببديله في نفس المنطقة‏,‏ ونفس الحال يطبقه مع أصحاب الهوايات الهجومية‏.‏

(2)‏ أحسن شحاتة في التعامل النفسي الذي سعي اليه بقوة دافعة لتحفيز لاعبيه‏,‏ فكان حريصا علي تحية كل لاعب يسجل هدفا وينتظره علي الخط ليصافحه‏,‏ وكذلك كان يصفق كثيرا للعبة المتقنة والجملة المؤداة بشكل جيد‏,‏ كما أنه بعد المباراة حاول في الوقت نفسه أن تكون رسالته المحملة بالثناء الي كل منهم علي أدائه‏,‏ مقترنة بإحدي الجمل التي تحثهم علي عدم الانخداع بالنتيجة والأهداف الخمسة التي سجلت‏,‏ ولسان حاله يقول لهم‏:‏ إن هدفي وهدفكم سيصطدم بفريق مختلف تماما‏,‏ وتجربتنا اليوم للاطمئنان عليكم فقط‏.‏

(3)‏ منح شحاتة‏3‏ لاعبين الجرعة الكاملة باللعب طوال زمن المباراة التنزانية وهم أحمد المحمدي وأحمد فتحي وعمرو زكي‏,‏ واستمرار المحمدي وفتحي جاء بسبب البحث عن بدائل فرضتها الظروف نظرا لإصابة حسني عبدربه وعدم وجود يقين حتي الآن بإكتمال شفائه قبل لقاء الجزائر‏,‏ وهو ماجعل شحاتة يدفع بأحمد فتحي في خط الوسط بالرغم من وضعه في حسابات الاختيار كظهير أيمن‏,‏ معتمدا علي أنه لاعب مرن يجيد اللعب في أكثر من مكان‏,‏ فوجد فتحي نفسه بين لاعبي الوسط‏,‏ وبالتالي كان تجهيز المحمدي كظهير أيمن أمرا مطلوبا في حال الحاجة الي فتحي في المكان الجديد‏,‏ وقد كان متعب من المرشحين أيضا للبقاء طوال الـ‏90‏ دقيقة‏,‏ ولكن تفضيل راحته نبع من أمرين أحدهما أنه مازال في طور العودة من اصابة قوية‏,‏ والأمر الثاني هو منح أحمد رؤوف الفرصة ليظهر في الصورة مثل زملائه وتوفيقه في تسجيل هدف الاطمئنان كان مطلوبا‏.‏

(4)‏ قام شحاتة بعملية تدوير للاعبي الدفاع‏,‏ حيث شاهد أحمد سعيد أوكا وشريف عبدالفضيل والمعتصم سالم في ظل أن مشاركة هاني سعيد لم تكن تحمل سوي الاطمئنان عليه فقط‏,‏ فكان شحاتة يريد البحث في سجلاتهم عن الأفضل بينهم‏,‏ والأكثر تركيزا‏,‏ فخطط ليري أوكا بجوار هاني سعيد باعتبار أن تواجدهما معا ليس بغريب عليهما أو علي الفريق‏,‏ ودفع بالمعتصم سالم ليلعب بجوار شريف عبدالفضيل في الفترة الأطول لمشاركتهما‏,‏ فالحكم عليهما سويا في مستوي التركيز والتفاهم سيكشف أمورا أكثر من لعب أحدهما بجوار هاني سعيد‏,‏ وذلك الي جانب نظرية الاطمئنان علي عبدالواحد السيد لأن الاحتياط واجب‏!!‏

إن ماسبق يوضح بإختصار ماخطط له شحاتة قبل هذه التجربة الوحيدة‏,‏ ليعرف ماوصل إليه اللاعبون بعد‏10‏ أيام من التدريبات والمحاضرات بين القاهرة وأسوان‏,‏ ولكن ماذا قالت التجربة التنزانية؟

أولا‏:‏ كشفت المباراة عن ايجابيات كثيرة‏,‏ في مقدمتها ارتفاع حالة اللاعبين نفسيا بالأهداف الخمسة‏,‏ مثلما ظهر أيضا ارتفاع معدلات اللياقة البدنية عند الكثيرين منهم‏,‏ فكان معدل جري أحمد فتحي وبركات وأحمد حسن مختلفا تماما عما ظهر عليه الثلاثة في الفترة الماضية‏,‏ فعاد بركات الغائب منذ مباراة رواندا‏,‏ وكان لثبات أحمد فتحي وطريقته شكل مختلف‏,‏ وازداد مجهود أحمد حسن بشكل ملحوظ‏,‏ ولن يختلف أحد علي ماقدمه سيد معوض الذي عاد لانطلاقته السريعة المحملة بالجمل ذات النهايات الجيدة‏,‏ وإن كان المحمدي مازال يحتاج بعض التركيز الفني في توصيل الكرة‏,‏ إلا أن مستواه البدني وتحركاته ناحية اليمين اختلفت تماما‏.‏

ثانيا‏:‏ السلبيات التي ظهرت غير مقلقة‏,‏ ويمكن علاجها ببعض التوجيهات والتدريبات المنتظرة خلال الأسبوع الحالي‏,‏ فمازال محمد حمص غير منسجم مع لاعبي الوسط‏,‏ ويلجأ للوقوف كثيرا داخل الملعب مكتفيا بالدور الدفاعي دون المشاركة في بناء الهجمات علي عكس أحمد فتحي المتواجد في الحالتين‏,‏ وفي الدفاع مازالت هناك هفوات تحتاج الي اعادة تقييم وإرشاد للبعض‏,‏ ولكن قد يلتمس البعض العذر في هذه النقطة باعتبار أنها تجربة ينقصها شيء ما وهو اكتمال الصفوف بالمحترفين‏,‏ ولكن الأمر الذي لن تفيد فيه الاعذار هو الانضباط الانفعالي خاصة لعمرو زكي وأحمد عيد عبدالملك‏,‏ فاللقطات التي حملت حماسا زائدا أمام لاعبي تنزانيا لن تكون مفيدة امام لاعبي الجزائر‏,‏ وأمر بديهي ألا يشتبك اللاعب بضراوة من أجل الامساك بكرة محتسبة لصالحه ويدفعه الموقف الي الشجار للحصول عليها دون داع لذلك‏,‏ فالهدوء مطلوب ولن يؤثر التأخر للحظات بقدر ما قد يأتي الاشتباك بأمور أكثر تعطيلا‏..‏ أليس كذلك؟‏!‏


عن جريدة  الاهرام المصرية

(0) تعليقات


أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية
.
.